يناير 2013
الهجمات
الاخيرة على المواقع الحكومية، فتحت الاعين على الجرائم الالكترونية في
لبنان ، وبدأت عدة أسئلة تطرح ، من يعاقب القراصنة في لبنان ؟ ، وهل هناك
قوانين مرعية الإجراء تختص بالعالم الإلكتروني ؟
في
الحقيقة ان قضية الحماية الالكترونية في لبنان قضية فردية ومؤسساتية
بالصورة الاولى ، ودور الدولة يقع فقط على تشريع القوانين والمحاسبة
القانونية ، اي ان القانون اللبناني لايمنع الاختراق ، انما ينص بمعاقبة
المخترق … وهنا فرق كبير ، يتم التعامل مع القرصان الإلكتروني تماما كمن
يقوم بسرقة منزل او سيارة
عام 2006 ،
أنشىء مكتب لمكافحة القرصنة الالكترونية لحماية المواقع الالكترونية من
الهجمات ، رئيس هذا المكتب هو الرائد ” ايلي بيطار ” ، ومنذ إنشاء هذا
المكتب لم نسمع اي مرة عن تمكنه من القبض على مجرمي الانترنت , و حتى مع
انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير ، ظلت قدرات هذا المكتب ضعيفة نسبة لضعف
الإمكانيات التقنية و المعلوماتية فيه ، حيث يتألف المكتب من قسم للتحقيق ،
و مختبر لتحليل المعلومات .
السبب
الأساسي الذي يعيق تقدم هذا المكتب ، هو ضخامة الشبكة العنكبوتية وتمكن
المخترق من الاختراق من خارج لبنان ، وهذا يتطلب معاهدات دولية وتنسيق مع
كافة الدول ( اتفاقية بودابست ) .
وفي
النهاية ، لايمكن الاعتماد على الدولة فقط في قضية الحماية الإلكترونية ،
وبما ان الموضوع يعتبر من القضايا الفردية ، أفضل طريقة لتأمين الحماية هو
الإرتقاء بالعالم الإلكتروني والإطلاع دائما على المعلومات التقنية ، لان
القراصنة يمتلكون تقنيات وأدوات وسياسات متقدمة ، يمكن مكافحتها باتباع
الوسائل ذاتها ولكن في مجال الحماية .
في
لبنان وكما حال جميع الدول ، هناك القراصنة العابثين ( المخربين )
والقراصنة الهادفين ( الذين يضعون أهداف لاختراقاتهم ) وحتى لوكانت اهدافهم
سلمية مثل الدفاع عن البيئة مثلا ، تعتبر اعمالهم جرائم الكترونية .
في
الواقع ان جميع المواقع و السرفرات اللبنانية تحتاج الى حماية واكبر دليل
على ذلك , الهجمات الاخيرة التي استهدفت مواقع حكومية لبنانية مهمة ، لكن
يبقى السؤال هنا لماذا لايتم استغلال القراصنة في لبنان في سبيل حماية هذه
المواقع ؟



